يفتح هذا النص الشعري من جغرافية شعرية لاتينية، رؤى جديدة للكتابة الشعرية المكسيكية، استطاعت أن تعطي للقصيدة ميسما خاصا، خصوصا أن الشاعرة لينا ثيرون، الشاعرة المكسيكية، لها علاقة خاصة مع الترجمة، إذ ترجم شعرها إلى العديد من اللغات. هنا نص في نقد الفاجعة التي تحل بالعالم، أما هذا الدمار المدوي والذي أضحى يجعل الحياة مستحيلة.

أجْنِحَةُ المَوْتِ

لينا ثـيرون

ت. خالد الريسوني

 

نَعِيقٌ مَعْدِنِيٌّ، طُيُورٌ تَبْصَقُ نَاراً
عَلَى بِنَايَاتٍ شَامِخَةٍ.
رُعْبٌ وأنْقَاضٌ وَأرْضٌ مُبَاغِتَةٌ.
مَوْتٌ وَتَعَفُّنٌ.

خْوَان أوْ بِيتِر أوْ حَدَّاد
أخْضَعُوهُمْ مِنْ مَرَاقِبِ الحَدِيدِ
مِثْلَ يُومِيكُو المُحْتَرِقَةِ فِي هِيرُوشِيمَا
أوْ لُويُو مِنَ اللُّوكِيمْيَا فِي نَاغَازَاكِي،
أوْ جِيم الفِيتْنَامِيِّ بَيْنَمَا كَانَ يَزْرَعُ الأرْزَ
وَأبُوهُ كَانَ يَلْفُظُ أنْفَاسَهُ الأخِيرَةَ بِدَاءِ الإيبُولَا.

لا أرْغَبُ أنْ أمُوتَ تَحْتَ التَّعْذِيبِ.
ولا أنْ أُمَدِّدَ لوَائِحَ المَخْرُومِينَ بِالرَّصَاصِ
أوْ مِثْلَ بِيدْرُو وَلُوبِيتَا عِنْدَ اجْتِيَازِ رِيُّو بْرَافُو
وَلا أقلَّ مَكْسُوَّةَ الرُّوحِ ببُؤسٍ
تَحْتَ حِجَابِ الأصُولِيَّةِ.َ

لا أرْغَبُ أنْ أمُوتَ كَأحَدِ السُّكَّانِ الأصْلِيِّينَ فِي المِكْسِيكِ وَغْوَاتِيمَالا
وَالسَّلْفَادُورِ أوْ نِيكَارَاغْوَا.
لا أرْغَبُ أنْ يَمُوتَ أحَدُ أبْنَائِي
فِي طَائِرَةٍ يَخْتَطِفُهَا إرْهَابِيُونَ
وَلا تَحْتَ إحْدَاهَا فِي أفْغَانِسْتَانَ،
وَالعِرَاقِ أو سَارَايِيفُو، كُوسُوفُو أوْ بْوِيرْتُو رِيكُو،
وَلا فِي كُورْيَا الشَّمَالِيَّةِ، وَفِي بَانَامَا أوْ فِي الفِيتْنَامِ.

لا أرْغَبُ أنْ يُشْبِعَ الانْتِقَامُ الوُجُودَ بِالمَوْتِ،
يَنْبَغِي اسْتِئْصَالُ الأحْقَادِ مِنَ القلْبِ
وَالعَيْنِ بِالعَيْنِ الَّتِي سَتَنْتَهِي بِإعْمَاءِ العَالَمِ.