تتوقف الكاتبة والشاعرة المغربية عند ظاهرة سوسيولوجية أمست تحفر عميقا في بنية المجتمع المغربي اليوم، تنامي ظاهرة العنف ترتبط في عمقها بالجانب التربوي والسياسي والاجتماعي والثقافي، ومن خلال حادث عرضي تستقرأ الكاتبة هذه الظاهرة وتحاول أن تنبه لخطورتها وضرورة صدها اليوم من خلال بدائل جذرية.

العنف وقيم المواطنة

حليـمة حـريـري

 

"ذهبنا سالمين، وعدنا لا سالمين ولا غانمين!" جملة بسيطة لها أثر نفسي عميق، وأكثر من دلالة لخصت حالة عنف تعرضت لها في المدينة الغول. يوم قضيته، ذهابا وإيابا، بين المخفر والشارع. يوم طويل كان كافيا لأتبين حجم العنف الذي يغلف حياتنا اليومية، بما يخلف من آثار الغضب والاستهانة بأرواح وممتلكات الغير.

لم يعد العنف ظاهرة مستهجنة، فقد أصبحنا نشاهد هيمنة لسوء الفعل، وأيضا فضاضة التعبير اللفظي، الذي يخرب النفس.. وهذا العنف الفعلي، يولد عنفا مضادا.. واللاعنف، هو رداء العجز. لقد اختلفت التبريرات في استعمال العنف، إذ البعض يبرره ذكاء "لا أسمي العنف عنفا عندما يكون دفاعا عن النفس بل أسميه ذكاء" (مالكوم اكس)، "هو شيء أساسي لتحقيق النجاح هو عمل مستمر ومنظم من العنف" (أدولف هتلر).

واليوم كل التجليات في عالمنا هي عبارة عن عنف، فالعدوانية أصبحت سمة الشارع، والكلمات النابية والتحرش في الشارع أمست سلوكات متداولة. إن العنف هو الابن العاق، لواقع سياسي واقتصادي واجتماعي وأيضا تربوي بكل تجلياته. ولعل تراجع القيمة الثقافية الوازنة في المنظومة التعليمية، وتنامي لحالات التطرف الديني، زادا الأمر تعقيدا. هي أرضية مهيأة سلفا لجعل العنف، بكلتا حالتيه، اللفظي والجسدي والذي يمارس ضد الآخر وما يلحقه من أذى نفسي وأثره الذي يصاحبنا طيلة حياتنا، بل وإن تناسيناه يظل مركونا على رفوف الذاكرة، أقل نسمة ترفع الغبار عليه لينتفض ويطفو الى الفوق، وهذا أكثر إيلاما من التعنيف الجسدي، حيت تتجسد المهانة بكل تجلياتها الأليمة.

لاشك أن التنشئة الاجتماعية الخاطئة، والمفاهيم المغلوطة، التي ترسخ في العقول الصغيرة، ويكفي هنا أن نورد بعض مقولتها ك(الحق يؤخذ بالقوة ولا يمنح، إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب، نحن في غابة لامجال أن يعيش الضعيف فيها..)، بالإضافة إلى المشاهدات اليومية، من أفلام ومسلسلات التي تغذي العنف وتسهم في إعداد وإشباع الرغبات التواقة للعنف، علاوة عن الفقر وضيق ذات اليد، وهو ما يفجر ردود أفعال قوية اتجاه الواقع والمجتمع.

وهكذا، نجدا أنفسنا أمام سياسات تعسفية، والتي ترسخ الهوة بين الطبقات وتغدي بذلك الحقد الاجتماعي، ليبقى العنف كسلوك مكتسب، من المحيط الأسرة والمجتمع، تُغيَب فيه حكمة ورجاحة العقل عند حدوث أي فعل تعسفي عنيف. إننا أمام حالة تضاد، فكلما استخدم الإنسان عقله، قل عنفه وزاد تحكمه في غرائزه العدوانية، خلال تفاعله مع مجتمعه، بطريقة متحضرة تحكمها ضوابط وأحكام عقلية. هذه الممارسات، التي تناهض التسامح وترفض القانون، الذي يحمي ويقنن حياة الفرد في المجتمع، تجعل من الفعل الهمجي في فلسفة لاثبات الذات وحق طبيعي للحفاظ عليها. في المقابل، عندما تساهم السياسات الثقافية والتربوية في ترسيخ قيم المواطنة والحقوق، فإننا نكون أمام فلسفة نقيضة تقوم على مبدأ الاحترام والتسامح والتعايش، وتلك لعمري هي البديل الأوحد للمجتمعات المتحضرة.



由于民间相传酒酿蛋的做法有很多种产后丰胸产品,质量有层次之分,所以喝不同质量层次的酒酿蛋,作用差异也会很大。粉嫩公主酒酿蛋创始人刘燕,祖上就自有一套很好的酒酿蛋的做法,代代相传,通过多年的沉积和堆集,相传到刘燕这一代产后丰胸方法,传统手艺做法与现代科学相结合,通过7年超长周期的研制,发明出了粉嫩公主酒酿蛋,发挥出了酒酿蛋的成效,成果了健康丰胸和内生养颜的必需品丰胸食物,赢得了万千亲们的力捧,获得了广阔丰胸界的共同认可,也因而发明晰粉嫩公主酒酿蛋的品牌专利粉嫩公主酒酿蛋