في انفتاح بليغ على جغرافيات شعرية كونية نقرأ هنا نصا شعريا لشاعرة نيوزيلندية من أصول صينية وهي شاعرة وفاعلة مدنية وناشرة وفنانة شاركت في مجموعة من التظاهرات والمهرجانات الثقافية والشعرية عبر العالم، وتحملت مسؤوليات هامة في مكاتب جمعيات ومنتديات ومهرجانات مهتمة بالشعر والثقافة عموما.. والى جانب إصداراتها الشعرية تهتم الشاعرة سو زهو بالكتب التربوية الموجهة للطفل وأيضا أسئلة الترجمة وقد تمت ترجمة أشعارها الى أكثر من 30 لغة عالمية، كما حازت على جوائز وطنية ودولية.

حينما يصير الطريق متاهة للعبور

سـو زهـو

ترجمة محمد المخاريق

 

 

حينما يصير الطريق متاهة للعبور،

الرؤية السقيمة تفقد الشعور بالمسافة.

حينما يصير العالم محبوسا بضباب الخريف الأخير،

يتحول الى شرنقة ماردة.

مع طلوع الفجر،

هناك في علياء السماء، ترحل طيور الرحيق

قطرات الندى تخترق نسيج الشجيرات.

على طول الطريق، لبلاب بوسطن يفسخ جلده

في بركة الماء، تتعثر القنافذ.

تلهف لقطرة ماء، تروي الجسم المحموم.

في سرب من الخيوط تتشابك الحشرات

ما تمرد عن النصيحة المشتركة،

يمارس الرياضة قبالة البحر.

ظلالها الباهتة تهب اشارات واضحة:

ترفض الشرنقة التوقف عن التمرد.

كل دقيقة، كل ثانية

بلا كلل، كانت تبحث عن طريق مختصر

تتوق الى ضوء الشمس.