الملتقى الوطني "حروف" للشعراء والنقاد الشباب، في دورته السابعة، خطوة أخرى لمزيد من الانفتاح على أصوات شعرية ونقدية قادمة الى المستقبل، ورهان دائم من دار الشعر بمراكش على الأصوات الشعرية الجديدة، وإيمان متزايد بخصوبة وغنى هذا المنجز الشبابي. هذا التقليد الثقافي السنوي، والذي أمسى أكبر تجمع للمبدعين الشباب المغاربة في المغرب، شكلت دوراته السابقة محطة ثقافية وشعرية للاحتفاء بأصوات المستقبل، ومواصلة للرهان الكبير على مستقبل الشعر المغربي وأفقه، إبداعا ونقدا، ضمن استراتيجية الدار لربط المنجز الإبداعي في الشعر المغربي بالخطاب النقدي.

اختتام فعاليات الدورة السابعة للملتقى الوطني «حروف» للشعراء والنقاد والشباب

 

شعراء ونقاد "قادمون الى المستقبل"

اختتم المنتدى الحواري "الإبداع الشعري اليوم: أسئلة الجيل الجديد"، يومه السبت 13 يونيو، فعاليات الدورة السابعة "للملتقى الوطني "حروف" للشعراء والنقاد الشباب"، والذي نظمته دار الشعر بمراكش على مدى يومين (12 و13 يونيو)، وتناول الشعراء والنقاد الشباب تجاربهم الذاتية مع الكتابة الشعرية و"ثقافة A.I"، حيث بدأت نصوص الذكاء الاصطناعي تطرح أسئلة جديدة على الشاعر ومرجعياته في الكتابة. وركزت العديد من مداخلات الشعراء الشباب، على علاقتهم بالكتابة الشعرية، والفجوة الكبيرة بين النص الشعري الجديد والخطاب النقدي اليوم، الى جانب وجع الكتابة نفسها التي بدأت تنضاف الى وجع العالم. كما نوه المشاركون الى أهمية ملتقى دار الشعر بمراكش، في فتح كوة على الإنصات للتجارب الشعرية الجديدة المغربية، والتي أمست بوابة تشرق منها قصيدة الأجيال الجديدة، في مختلف أنماط الكتابة الإبداعية. فيما أعربت العديد من مداخلات الحضور، على الأهمية التي توليها دار الشعر بمراكش لاكتشاف هذه الأصوات الشعرية والنقدية، من الشعراء والنقاد الشباب، والتي لخصتها الدار منذ بلاغاتها الأولى قبل ثمان سنوات في "شعراء ونقاد قادمون الى المستقبل".

وافتتحت أشغال الملتقى الوطني "حروف" للشعراء والنقاد الشباب، في دورته السابعة، مساء يوم الجمعة (12 يونيو)، وقدمت دار الشعر بمراكش تقرير لجنة التحكيم الجائزة، والتي تشكلت من النقاد: الناقد والأستاذ الجامعي هشام فتح، الشاعرة والناقدة والأستاذة الجامعية ثريا وقاص، الأديب وأستاذ التعليم العالي المختار النوالي، الشاعرة والناقدة والأستاذة الباحثة جليلة الخليع. وقد اعتمدت اللجنة في منهجية العمل ومعايير التحكيم، في جائزة "أحسن قصيدة" في الشعر، (الأصالة والإبداع، البناء الفني، اللغة والأسلوب، الالتزام بشروط المسابقة..) فيما تركزت منهجيات التحكيم الخاصة بجائزة النقد االشعري على (المنهجية والصرامة العلمية، العمق التحليلي والقدرة على التفسير، الأصالة والابتكار أو القيمة المضافة: جدة الرؤية وتجديد المنهج أو الطرح، اللغة والأسلوب...).

وفي كلمتها الافتتاحية، ركزت دار الشعر بمراكش على أن الدورة السابعة للملتقى الوطني حروف للشعراء والنقاد الشباب، والذي يحتفي بشعراء ونقاد توجتهم جائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري في دورتها السابعة، يشكل رهانا ثقافيا مستقبليا ويمثل إخصابا مضاعفا للأدب المغربي الحديث. وإذا كان مهرجان الشعر المغربي، والذي نظمته دار الشعر بمراكش شهر أكتوبر من السنة الماضية (2025)، ترسيخا للتعاون الثقافي بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، قد احتفى بالمتوجين، فالملتقى الوطني حروف، يمثل فضاء للحوار وللإنصات لراهن الشعر المغربي اليوم، وأيضا للمقاربة والاستقصاء وتقديم مداخلات تقارب المنجز الشعري وتسهم في ترسيخ ثقافة "نقد النقد".

هذا الاحتفاء بالمستقبل، في هذا التجمع الشبابي الأكبر وهو يضيء بعضا من نور في أفق القصيدة والنقد المغربيين، ضمن ملتقى أرادت دار الشعر بمراكش أن يحتفي بالمستقبل وبالمغرب المتعدد في تنوعه الثقافي وتعدده اللساني، أن ينتصر للأجيال الجديدة، وأسئلتها. وقدمت الدار إحصائيات تهم جائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري، والتي وصلت اليوم الى دورتها السابعة، فأمام هذه اللائحة الطويلة من الشعراء والنقاد (أكثر من 220 شاعر وناقد)، ومنذ دورتها الأولى قبل تسع سنوات، قد عززت المشهد الثقافي المغربي بأصوات شعرية ونقدية، بل وتوجت بجوائز وطنية انتصارا لهذا المستقبل الخصب للشعر والنقد المغربيين.

إصدارات دار الشعر بمراكش تحتفي بالسلسلة السابعة من إشراقات شعرية وبكتابين نقديين

قدمت دار الشعر والشعراء بمراكش سلسلة إصداراتها الجديدة لهذه السنة، السلسلة السابعة من ديوانها الجماعي "إشراقات شعرية (7)"، وضم قصائد ل "48 شاعرا وشاعرة" من المتوجين بجائزة أحسن قصيدة والقصائد التي اختارتها لجنة التحكيم كي تنشر في ديوان إشراقات. ويحتفي الديوان الجماعي إشراقات شعرية بنصوص الشعراء والشاعرات: إديمبي حميد اديكبلي، معاد بن الطالب، عمر راجي أمنار، إيناس بلعطار، جمال أروش، شيماء طجيو، علي آيت بوكوس، محمد أفاسي، محمد القروي، محمد العمراوي، مريم أعراب، خيجة الدوش، محمد أغزيت، محمد فتوح، عبدالصمد أجواو، ابراهيم آيت احمد، رشيد التزرني، عبدالرحيم فريد، جواد الهشومي، عبدالرحيم أصبان، ليلى الخمليشي، أحمد دبيش خبيتي جابر ريب، حمزة عبدالوارث، معاد البركة، فاطمة الزهراء العروسي، سعيد سموح، عثمان شليخ، محمد كبداني، آية الكوطيط، نورالدين البركي، هاجر أيت مولاي علي، أحمد شوران، هاجر إد بوخليق، محمد أشرف الشاوي، عبدالصمد التاج، يوسف بوفوس، ياسين محنة، يوسف الحيمودي، شيماء الروام، نعيمة الضميري، شيماء لبكر، طه فارس، خديجة بوحلو، أحمد مسعودي، إسماعيل مسعود، رشيد بورمي، حفيظة مناضيل، الحبيب لمعدل. أما القسم الثاني فضم مقالات للمتوجين بجائزة "النقد الشعري"، صنف المقالات، لكل من الناقد ابراهيم البوعبدلاوي والذي قارب الشعر المغربي بين الثقافي والتاريخي، في حين استقرأ الناقد محمد تايشينيت "الاستعارة والثقافة".

كما تم تقديم كتابي كل من الناقد عبدالرحمن أسحلي، والمتوج بالجائزة الأولى لجائزة النقد الشعري للنقاد الشباب، كتابه النقدي "التداولية في الشعر المغربي"، الى جانب الناقد خالد قدروز، المتوج بالجائزة الثانية، كتابه "التشكيل النصي بين الإبداع والدلالة" وقد صدرا معا عن منشورات دار الشعر بمراكش. وعبر الناقد عبدالرحمن أسحلي عن سعادته بالتتويج بجائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري في دورتها السابعة، والتزام دار الشعر بمراكش بطبع الكتاب المتوج في احترام تام لشروط المسابقة، هذا الاحترام الذي جعل المؤسسة تحظى دائما بثقة شبابها. ويشكل كتاب "التداولية في الشعر المغربي"، "دراسة نقدية جادة حول الشعر المغربي وتُظهر قدرة المنهج التداولي على كشف أبعاد جديدة في الخطاب الشعري". ولعل جزء من مداخلة الناقد الدكتور عبداللطيف السخيري، في إضاءة لافتة للكتاب وأهميته، كشفت جزء من هذه المقاربة الجديدة في تكييف لصيغ المقاربة، وهو ما ذهب إليه محمد تايشينيت والذي ركز على مفاهيم تهم المنهج التداولي.

قراءات شعرية لأنماط الكتابة الإبداعية ومداخلات نقدية

أربع مجموعات تناوبت على منصة الدار، في قراءات شعرية متعددة، شكلت ديوانا مصغرا للمغرب الشعري ولهذه المدونة الشعرية في لسانها المتعدد وتنوعها الثقافي. قرأ الشعراء: إديمبي حميد اديكبلي (طالب نيجيري يتابع دراسته في المغرب)، عمر راجي أمنار، إيناس بلعطار، محمد أفاسي، محمد أغزيت، عبدالصمد أجواو، ابراهيم آيت احمد، عبدالرحيم فريد، جواد الهشومي، عبدالرحيم أصبان، أحمد دبيش خبيتي جابر (طالب يمني يتابع دراسته في المغرب)، حمزة عبدالوارث (طالب نيجيري يتابع دراسته في المغرب)، فاطمة الزهراء العروسي، عثمان شليخ، نورالدين البركي، هاجر أيت مولاي علي، أحمد شوران، هاجر إد بوخليق، محمد أشرف الشاوي، يوسف بوفوس، ياسين محنة، يوسف الحيمودي، طه فارس، خديجة بوحلو، رشيد بورمي، حفيظة مناضيل، الحبيب لمعدل،.. نصوصهم الشعرية في تفاعل خلاق وفي فضاء اختارت دار الشعر بمراكش أن يكون بصوت الراهن وينفتح على مستقبل الشعر المغربي.

كما تم تقديم النقاد والباحثين الشباب المتوجين لمداخلاتهم والتي تهم أسئلة وقضايا الشعر المغربي، وبالخصوص الأسئلة النقدية موضوع دراساتهم وبحوثهم ومقالاتهم. من قضايا المنهج وأسئلة تهم (التداوليات، دراسات الاستعارة، أسئلة النص..) انتهاء بفعاليات اليوم الثاني والمنتدى الحواري، والذي هم "راهن الشعر المغربي، من خلال أصواته الشعرية الجديدة" وقضايا النص الشعري في علاقة مع الذكاء الاصطناعي والثورة التكنولوجية اليوم، الى جانبي قضايا ومواضيع تهم أسئلة النص الشعري في مواجهة العالم.

الملتقى الوطني "حروف للشعراء والنقاد الشباب، في دورته السابعة، خطوة أخرى لمزيد من الانفتاح على أصوات شعرية ونقدية قادمة الى المستقبل، ورهان دائم من دار الشعر بمراكش على الأصوات الشعرية الجديدة، وإيمان متزايد بخصوبة وغنى هذا المنجز الشبابي. فعاليات الملتقى الوطني حروف للشعراء والنقاد الشباب، هذا التقليد الثقافي السنوي، والذي أمسى أكبر تجمع للمبدعين الشباب المغاربة في المغرب، شكلت دوراته السابقة محطة ثقافية وشعرية للاحتفاء بأصوات المستقبل، ومواصلة للرهان الكبير على مستقبل الشعر المغربي وأفقه، إبداعا ونقدا، ضمن استراتيجية دار الشعر بمراكش لربط المنجز الإبداعي في الشعر المغربي بالخطاب النقدي.

وتروم جائزتي "أحسن قصيدة" و"النقد الشعري" لدار الشعر بمراكش تشجيع الكفاءات الشابة في مجال الإبداع والنقد الشعري، والمساهمة في الانفتاح أكثر على الأصوات الشعرية، وتشجعيها وتحفيزها على الاستمرارية ودخول غمار الكتابة الشعرية، وتسهر دار الشعر بمراكش على نشر ديوان جماعي للنصوص الفائزة، والكتب النقدية المتوجة بجائزة النقد الشعري. والى اليوم، كشفت جوائز الدار على أصوات وتجارب شعرية جديدة تجاوزت 220 شاعرا وشاعرة، من كافة أنحاء المغرب ومناطقه، من جباله وسهوله وبحاره وصحرائه. وملتقى حروف لدار الشعر بمراكش، تظاهرة للاحتفاء بالمبدعين والنقاد المتوجين وتوقيع إصداراتهم، كما يشكل فضاء للقاء والحوار بين الشعراء والنقاد الشباب وتبادل الخبرات بينهم وتنظيم قراءات شعرية وحفلات لتوقيع منشورات الدار الجديدة. خطوة آخرى في مسالك ودروب أسئلة النقد الشعري، وحاجة معرفية لمواكبة هذا المنجز الشعري المغربي الغني بتجاربه وحساسياته وأجياله، وانفتاح على استبصارات ومقاربات جديدة، لنقاد وباحثين مغاربة شباب، يحملون هم السؤال النقدي والمعرفي ويحاولون إضاءة هذا المشهد في أفق تحيين إشكالاته وأسئلته.