الشاعر والمترجم العراقي يقدم هنا وصفة سحرية لما يفعله الشاعر في عالم الفوضى حيث ينتهي الى عزلته الانفرادية ومنفاه الاختياري ومعها نكتشف أحد أسرار الخلق الإبداعي وكيمياء الكتابة وحياة النص في حقبة لا وجه لها بل تدعو الى مواجهة أبدية بين الحضور والغياب بين الحياة والموت.

الحقبة الخنثی

سـوران محـمد

 

تلد القصائد

من حويصلة المعانات

کسائر الأصناف 

من الكائنات

محکوم بالموت والحياة

تزحف في عالم بسيط

هادئا و بطيئا

کحلزون مهمش

في عالم سريع

 مليء بالفوضی

دون ان يخفف ايقاع زحفه

ضراوة لدغ الثعابين

الی ان ينتهي أمره

مكوثا سرمديا

منعزلا داخل قوقعته

في سبات طويل

*

هذا ما يفعله الشاعر

في وطن الثعابين

عندما تأتيه نوبات الغضب

وكل النهايات هينة

الا موتة العناكيب..