تقدم لنا الباحثة الألمانية في هذا التقرير الذي يترجمه لنا الأديب السوداني توصيفا دقيقا للوضع المذري في جنوب السودان، وكيف أن تقسيمه لم يؤد إلى وضع أفضل للجنوب الذي عانى طويلا من التخلف والإهمال، ولكنه يساهم فيما يبدو في إعادة انتاج النظام الأم الذي ثار عليه أبناء الجنوب ولكن بطبعة جنوبية خالصة.

احتقان التحول في جنوب السودان

تأخر إصلاح قطاع الأمن مع تزايد الاستبداد

أنيـتـا فيـبر

ترجمة : حامد فضل الله

يحتفل جنوب السودان في التاسع من يوليو 2013 كأحدث دولة في العالم بعيد ميلاده الثاني. ظلت حكومة جنوب السودان منذ الاستقلال تتخذ بعض القرارات المذهلة. فقد أوقفت ولمدة عام إنتاج النفط – ويعتبر هذا الفعل خطوة متهورة بالنسبة لبلد، يعتمد ما يزيد عن 97 في المئة على عائدات النفط. وعلى الرغم من أن السودان وجنوب السودان كانا ولفترة وجيزة على حافة اندلاع الحرب بينهما، إلا أن الحكومتين قد تمكنتا من إدارة الأزمة وأحدثتا توازنا مدهشا. ولكن مع ذلك فقد فشلت القيادة في جنوب السودان حتى الآن في تأمين السلام الداخلي. فحركة التمرد السابقة في البلاد تجد صعوبة بالغة في القيام بدور حكومة مدنية. وبالتالي التعثر في إصلاح  قطاع الأمن، ومحاولات التسريح يصعب تنفيذها، كما أن الفصل بين مهام الشرطة والمهام العسكرية يكون أحيانا مفقوداً تماما. وفي عين الوقت تتزايد النزاعات ذات الطابع الإثني وبدلا من أن تتحرك الحكومة في جوبا في اتجاه المشاركة السياسية، ركزت على السلطة والسيطرة.

وتتحرك جمهورية جنوب السودان بين الثقة بالنفس الفخورة بخروجها منتصرة من حرب التحرير وبين التحديات الهيكلية للدولة الجديدة. فقد كانت المنطلقات الأولية واعدة جدا. وماليا، وفقا للمعايير الإقليمية، فقد وجدت البلاد نفسها في حالة جيدة للغاية للأسباب التالية: عائدات النفط التي توفر 9 مليارات دولار منذ الاستقلال في عام 2011، والناتج المحلي الإجمالي الذي يقدر ب 15 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار كتمويل من الجهات المانحة سنويا واحتمال المزيد من القروض من الصين. ولكن مع ذلك لم تنعكس هذه الثروة على البنية التحتية ولا في الاستثمارات المستقبلية مثل التعليم - على الرغم من أن نسبة الأمية تقدر بأكثر من 70 في المئة. والفساد مستشري في البلاد بصورة هائلة؛ فهنالك أكثر من أربعة مليار دولار قد اختفت في جيوب المسئولين الحكوميين منذ عام 2011. وعلى الرغم من أن ميزانية الدفاع تمثل حوالي 40 في المئة من مجموع الميزانية، إلا أنه لم يتم دفع مرتبات الجنود في الأشهر القليلة الماضية. وسيقود هذا بالطبع إلى قضايا أمنية صارخة، لأن المعوزين من الجنود سيقومون بنهب السكان المدنيين، أو الانضمام إلى المليشيات  القادرة مالياً

وبما أن الفضل في استقلال جنوب السودان يرجع إلى حركة التحرير الناجحة، فإن تاريخه -  مثل إثيوبيا وإريتريا أو أوغندا- مرتبط في الأساس بالنضال من أجل التحرير. وفي خلال النزاع الذي دام أكثر من 20 عاما كان المنشقون يعودون باستمرار إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان؛ حيث لم يكن بوسع المرء تحمل وجود منافسين ومنشقين في الصراع مع الخرطوم. واليوم أيضا ما زال دمج الميليشيات المتنافسة في الجيش مستمرا، ولكن الآراء المنشقة لا يمكن التسامح معها، لا داخل ولا خارج الحزب الحاكم. وهكذا، وعلى الرغم من إشراك المنشقين المسلحين في الجيش والسلطة، لا يسمح مع ذلك بالنقاش حول الأهداف السياسية للبلد. وأيضاً بعد مرور عامين من الاستقلال، فقد فشلت النخب السياسية في جوبا والخرطوم في فك الارتباط بينهما. فكل من الدولتين ترجع مشاكلها الأمنية الداخلية والصراعات الخاصة بها إلى التدخل المستمر من جانب الدولة الأخرى، كل ذلك، بدلا من معالجة مشاكلها الهيكلية التي تنشأ وتظهر على السطح كنتيجة لسياسة الإقصاء والمحسوبية الوراثية الجديدة.

الأمن
لقد تدهور الوضع الأمني في البلاد بسرعة مذهلة منذ انفصال جنوب السودان. فأكثر من 2200 شخص لقوا مصرعهم بسبب النزاعات المسلحة. وأكثر من 000 320 من سكان البلاد المقدرين بحوالي ثمانية ملايين نسمة، نزحوا من مستوطناتهم بسبب القتال والفيضانات والجفاف. وبالإضافة إلى الصراع بين الميليشيات والقوات الحكومية، فقد لوحظت بصورة خاصة زيادة ووحشية معاملة سارقي المواشي التقليدية. هنا يمتزج شكل من أشكال الصراعات ، والتي يتم تفريغها بعنف كامل، مع التعبئة العرقية والمصالح التجارية. ومنذ اتفاق السلام في عام 2005، فقد زاد مهر العروس الذي يدفع في شكل أبقار لأسرة الزوجة بشكل هائل. ولذلك، أصبح الزواج بدون سرقة بالنسبة للكثير من الشباب غير ممكنا؛ إنهم يقومون بالسطو - في كثير من الأحيان جنبا إلى جنب مع الآخرين الراغبين في الزواج - على قطعان كبيرة في المناطق المجاورة حتى يتسنى لهم الحصول على مهر العروس. وبالإضافة إلى ذلك، هنالك شبكات إجرامية أخرى تقوم بسرقة الأبقار وبيعها في المنطقة. وعلى نحو متزايد تحول لصوص الماشية أيضا إلى قوة قتال عرقية، لا تقوم فقط بسرقة قطعان من الجيران، ولكن أيضا بمهاجمة السكان من المجموعات العرقية المجاورة وفي كثير من المناطق، ضعفت شوكة السلطات التقليدية المتمثلة في الرؤساء أو الشيوخ بسبب الحرب والتشريد أو تعرضت لفقدان الشرعية بسبب تورطهم السياسي. كذلك تأثرت الشبكات الاجتماعية من جراء الحرب، إذا لم تكن قد دمرت بالكامل. ومن جهة أخرى يصعب تطبيق مبدأ احتكار الدولة في بلد يتكون محيطه من كثافة سكانية منخفضة، وبنيته التحتية غير مستطلعة. ومن جانبها فقد ظلت الحكومة تتبع نهجين من أجل تحسين الوضع الأمني: احدهما هو شمل المعارضة المسلحة بالعفو العام، والثاني يقوم عل إصلاح القطاع الأمني.

الاشِمال والاندماج 
تحت شعار "الخيمة الكبيرة" تم بالفعل استيعاب أكثر من أربعين ألف من المقاتلين غير النظاميين من مختلف  المجموعات المسلحة في الجيش الوطني بصورة شكلية، وفي غضون ذلك وعد النافذون، لاسيما قادة الحركات المسلحة بالحصول على الامتيازات المطلوبة وفرص التقدم الوظيفي. وفي المقابل لم تحظ عملية دمج المقاتلين العاديين بنجاح ملحوظ حتى الآن. هذا الأمر أدى إلى خلق فجوة بين القادة العسكريين وجنودهم، ربما تتطور إلى إشكالية معقدة يصعب حلها في المستقبل. لأن المقاتلين الساخطين سيقومون بلا شك بتكوين ميليشيات جديدة من أجل الحصول على مورد سياسي يقوي مواقفهم. وهكذا، وبعد الارتباط الناجح للمقاتلين من الممكن ظهور فصائل جديدة تطالب أيضا بالامتيازات وفرص التقدم التي طالب بها الآخرون. وكذلك فإن الصراعات التي تدور بين المجموعات الفرعية المختلفة التابعة لبعض الميليشيات قد ينظر إليها كلعبة البوكر التي تمثل ثمن انطلاق المفاوضات مع الحركة الشعبية.

إصلاح قطاع الأمن
منذ الفترة الانتقالية بعد اتفاقية السلام الشامل في عام 2005، تمت المطالبة بالتأهيل المهني لجيش جنوب السودان وتعزيزه تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. وفي غضون ذلك وضعت خطة لتخفيض حجم القوات، وتحديد معاشات تقاعدية للمقاتلين السابقين، بالإضافة إلى تصور مفهوم جديد للشرطة وواجباتها. وحتى الآن إما أن يكون قد تم تنفيذ هذه التدابير ولكن ببطء شديد، أو أنها قد فشلت بالفعل. فالحكومة تفتقر إلى حد كبير للإرادة التي تجعلها تقدم أولوية السياسة على أولوية الجيش. ومن خلال التركيز على الدفاع عن الوطن ستظل هنالك مجالات، تلعب دورا أساسيا بالنسبة للأمن الشامل، معرضة للإهمال مثل إقامة البنية التحتية لسيادة القانون. أن الحركة البطيئة للتجريد من السلاح، احتقان الإصلاح في القطاع الأمني، بالإضافة إلى قصور سيادة القانون، كل ذلك يجعل قدرة احتكار سلطة الدولة وشرعية الحكومة محل تساؤل.

أن العدد الهائل من القوات الذي يتراوح بين 000 120إلى000 180جندي، يشكل عقبة كؤود أمام الإصلاح السريع للجيش الشعبي لتحرير السودان. إن مهارات ومستوى تدريب المقاتلين  تمثل أيضا مشكلة جادة ، فجيش أفراده ليسوا متعلمين فحسب بل وأيضا ليس لديهم فهم أساسي عن حقوق الإنسان، والأخلاق العسكرية والقانون الدولي للحرب، وفي نفس الوقت يواجه إمكانية التسريح، يحتوى بلا شك على قوة هائلة لتوليد الصراع. لأن الحياة المدنية في الواقع تقدم احتمالا ضئيلا من فرص العمل. وهذا ينطبق أيضا على الزراعة التي لا تقدم أي وعود بالضمانات الكافية بسبب عدم وضوح قضايا الملكية ، وضعف البنية التحتية.

نهج التحول
حاولت الحكومة في يناير 2013 وضع إشارة تحويل ، تم بموجبها تسريح نحو 100 من كبار الضباط العاملين من الخدمة العسكرية. ولقد أدى حتى هذا العدد القليل من التسريح أو بالأحرى إعادة التشكيل إلى حدوث اضطرابات في الجيش. نشأت من جرائها شكوك تقول بأن القيادة في جوبا أخذت بزمام المبادرة وأرادت بذلك إحباط أحد الانقلابات. ومن ثم تمت تعبئة الولاءات العرقية داخل الحكومة؛ وتعثر منذ ذلك الحين مشروع الإصلاح.

أن تكوين شرطة جنوب السودان محفوف أيضاً بالصعوبات التي ترجع أساسا إلى الأفكار المختلفة عن دور الشرطة. فتوجد إشارات متضاربة مصدرها وزارة الداخلية. فمن جهة تم التوقيع على خطط لبناء شرطة احترافية ينبغي أن تنحصر واجباتها في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن. ومن جهة أخرى هنالك ممارسة شائعة تدعو إلى استيعاب الجنود المسرحين في الشرطة. وهذا يظهر بوضوح على أن إصلاح قطاع الأمن لا يقوم على الفصل الصارم بين الواجبات العسكرية وتلك الشرطية، مما له أهمية ضرورية في بناء ثقة الجمهور تجاه الحكومة. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم تعيين ضابط برتبة مقدم من المسرحين هو، بيونغ دينغ كول كمفتش لرئاسة مكتب الشرطة. وهذا أيضا أمر يثير القلق حول فعالية إصلاح القطاع الأمني.

أن عملية خلط مجالات واجبات الشرطة والجيش ستقوم بالإسهام في مواصلة عدم اطمئنان السكان المدنيين للناحية الأمنية في البلاد. فالحوادث المختلفة التي حدثت في الأشهر القليلة الماضية قد هزت بشدة ثقة السكان في قوات أمن الدولة. في ديسمبر عام 2012 قام أفراد من رجال الشرطة، وحرس السجون، وحماة الحياة البرية، وأمن البنوك في العاصمة الولائية (واو) بإطلاق النار على مظاهرة سلمية؛ مما أدى إلى وفاة  ثمانية مدنيين ومن ثم بدأ التحقيق في هذا الأمر، ولكن حتى الآن لم يتم اتهام أي عضو في قوات الأمن أو حتى محاكمته. إن تصور وجود قوة للشرطة تقوم بخدمة المواطنين وتعمل على حمايتهم، بعيدة كل البعد عن الواقع في جنوب السودان في الوقت الحاضر. والجيش لا يزال يتهم بارتكاب انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان. ووفقا لذلك، يقوم الجيش الشعبي باستهداف مستمر ضد المدنيين، وخاصة في مجال مكافحة المليشيات المتمردة في ولاية جونقلي. وأيضا خلال حملة نزع الأسلحة تحت شعار "استعادة السلام" في مارس 2012، قد ارتكب الجيش هجمات واسعة النطاق على السكان المدنيين.

الاستمرارية السلطوية
ولأن جنوب السودان قد تم تهميشه في الماضي اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا من قبل الخرطوم، فقد كان الأمل بعد الاستقلال متجها نحو قيام دولة جديدة شاملة وتشاركية. ولكن مع ذلك لم ير المرء حتى الآن إعراضا عن سياسة الإقصاء والإهمال. بل الأرجح، تتصرف قيادة جنوب السودان وكأنها نسخة طبق الأصل من النظام في الخرطوم. فهجمات جيش الحكومة على المدنيين، وتضييق الفضاء السياسي، والقمع المتزايد ضد الصحفيين، والتوسع لسلطة الرئيس، كل ذلك يعتبر من علامات التحذير الواضحة للعيان.

وقبل الاستقلال بقليل قام الرئيس سلفاكير بتوسيع صلاحياته وتقليص سلطات نائب الرئيس والبرلمان كذلك. وبعد إعلان نائب الرئيس رياك مشار في أبريل 2013 عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قام الرئيس سلفاكير بتقليص المزيد من مسؤولياته. ومنذ الاستقلال ظلت هنالك لجنة دستورية تجتمع من وقت لآخر، ولكن لم يتم تجهيزها بالموارد اللازمة للمضي قدما في الإصلاحات الدستورية المطلوبة. وأما في داخل الحركة الشعبية - الحزب الحاكم الذي فاز في انتخابات عام 2010 بأغلبية كبيرة- تتشكل في داخلها جماعات  عرقية وليست في إطار مؤسسات سياسية. وعلى الرغم من الاتجاه الواضح نحو دولة ذات حزب واحد، ليس من المتوقع بأي حال من الأحوال أن تظهر الحركة الشعبية كلاعب قوي وحيد؛ بل من المرجح أن تلقي بنفسها في شرك الاقتتال العرقي.

ونظرا لتراكم السلطات في أيدي الرئيس سلفاكير ميراديت وسياساته المتعلقة بالمراسيم الرئاسية، إلى جانب عجز البرلمان، ظهرت على المستوى السياسي الحاجة الملحة لفصل السلطات والمشاركة القوية. وبالفعل كانت هناك احتجاجات من جانب أحزاب المعارضة في انتخابات عام 2010، بل وأيضا من جانب أنصار الحركة الشعبية نفسها، الذين شعروا بالاستبعاد والاقصاء، وبالتالي لجأوا إلى حمل السلاح. ووفقا لرئيس الحركة الشعبية، فمن الممكن جدا أن تتكرر هذه الاضطرابات في الانتخابات القادمة في عام 2015.

إن الاعتياد على مسألة العنف المتواصل، والنقص الدائم والملحوظ في إمكانيات المشاركة الفعلية، وتشرذم البلاد المتزايد في إطار المجموعات العرقية المختلفة، كل ذلك يقوم بتهديد استقرار جنوب السودان لا محالة. وخاصة في المرحلة الدستورية للدولة الجديدة، فإن شرعية الحكومة تشكل أهمية خاصة من أجل نقل عمليات الإصلاح المفقودة والصعبة للسكان.

تأثير اللاعبين الخارجيين
من المرغوب فيه أن يقوم اللاعبون الخارجون بمرافقة عملية بناء الدولة بصورة جدية ونقدية على المدى الطويل. ومن شأن هذا النهج أن يكون أكثر منطقية من السياسة الحالية للمجتمع الدولي، التي تتراوح بين النشوة والإعراض فيما يتعلق بجنوب السودان. فألمانيا وأوروبا من المفترض أن تعملا كشريكين موثوق بهما - خاصة في مقابل المنافسة مع الصين والهند وماليزيا، تلك الدول التي تقدم لحكومة جنوب السودان، كشريك في النفط، مستويات أعلى من الاستثمارات.

وبالنسبة للحكومة الاتحادية الألمانية يمكن أن يعني هذا الأمر مشاركة أكبر في تعزيز سيادة القانون وربما في تدريب قوات الشرطة أيضا. وفيما يتعلق بإصلاح قطاع الأمن، فالمطلوب من الحكومة في جوبا الفصل الواضح بين مهام الشرطة والجيش. وخلاف ذلك، من المنتظر أن تصبح المساعدات من قبل الجهات الخارجية موجهة فقط لتمويل الجيش.

 

إشارات

*عنوان المقال في الألمانية Transformationsstau im Südsudan;  Verzögerte Reform des Sicherheitssektors bei wachsender Autokratie, مجلة مؤسسة العلوم والسياسة, عدد يونيو2013 , Stiftung Wissenschaft und Politik (SWP) Nr. 33 von Juni 2013

** د. أنيتا فيبر Annette Weber; ، باحثة ورئيسة مجموعة الشرق الأدنى والأوسط وأفريقيا في مؤسسة العلوم والسياسة في برلين ومستشارة سابقة في وزارة التعاون والتنمية الاقتصادية في ألمانيا .  تتركز أبحاثها في تحليل النزاعات والسياسة الخارجية والأمنية الإقليمية في القرن الأفريقي ، خاصة الوضع السياسي في السودان وجنوب السودان والصومال

*** د. حامد فضل الله طبيب اختصاصي، مقيم في ألمانيا، يهتم بالثقافة وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة وعضو الهيئة الاستشارية لمؤسسة ابن رشد للفكر الحر – ألمانيا.