رسالة مفتوحة من ظبية خميس

إلى رئيس إتحاد الكتاب والأدباء العرب ورئيس إتحاد كتاب مصر السيد محمد السلماوى، ورئيس إتحاد كتاب وأدباء الإمارات السيد حبيب الصايغ المحترمين

تحية طيبة وبعد

أعلم علم اليقين أن ليل العرب حالك حتى القتامة على كل المستويات وخصوصا السياسية والثقافية غير أن ذلك لا لا يمنعنى عن البحث حتى لو عن بصيص نور شحيح. ولطالما إحترقت يداى بجمر ذلك البحث الذى لم يضحى رمادا بعد. أتوجه إليكم بإعتبارى كاتبة عربية إماراتية لمطالبتكم بإتخاذ موقف تجاه ما تعرضت له من تعامل جائر داخل أروقة جامعة الدول العربية وعلى يد أمينها العام السيد عمرو موسى وعدد من أعوانه إثر كتابتى لمقال على موقعى مدونة روح الشاعرة فى مدونات مكتوب فى شهر سبتمبر 2009 والذى كان مراجعة لكتاب بعنوان (جامعة الدول العربية) لمؤلفته السيدة كوكب الريس والتى عملت سابقا فى الجامعة لمدة 30 عاما، ومرت بتجربة مريرة كتبت على إثرها ذلك الكتاب، موثقة للتحولات التى طالت الجامعة خلال فتراتها المختلفة. وبإعتبارى أعمل فى جامعة الدول العربية منذ عام 1992 وبدرجة وزير مفوض وأسهمت فى محاولات ممتدة غير مجدية لتطوير العمل بداخلها وخصوصا فى حقبة عمرو موسى فقد ووجهت بعدد من الإنتهاكات لحقوقى وإساءة المعاملة، والتعرض للجان تحقيق ومساءلة وعقوبات وإزاحة من منصبى كمدير لإدارة شئوون البعثات والمراكز، وتضرر مالى وأدبى وصحى دفعنى لرفع قضية فى المحكمة الإدارية للبحث عن حقوقى المهنية والشخصية.

غير أن الأمر تعدى حدود المعقول إلى تهجم على مكتبى وتبديد لوثائقى ومتعلقاتى على يد مدير إدارة أمن الجامعة وتهجم من مدير إدارة شئوون الأفراد وغيرهم فى تحرشات متلاحقة لأفاجأ بصدور قرار لفصلى من العمل بتاريخ 21-6-2010 ملحوقا بوصول نبأ عددا من التهديدات التى تتعلق بشخصى وأملاكى وسلامة وجودى على الأراضى المصرية. حاولت إثرها التوجه إلى كل من أمن الدولة وقسم الشرطة فى قصر النيل بصحبة محامى لعمل محضر ضد أعوان موسى بعدم التعرض لى، ولكن تم رفض وإمتناع الجهات الأمنية المذكورة عن أخذ تلك البلاغات، وعمل المحاضر الرسمية اللازمة. وقد سبق إخطار سفارة دولة الامارات وكذلك وزارة خارجية الدولة، بتطورات الأمور ومناشدتها للتدخل دون أى رد فعل واضح من قبل تلك الجهات. وعليه وبوصفى أديبة وكاتبة أسهمت طويلا فى العمل الثقافى والإبداعى العربى أتوجه لكم لإستنكار تلك المعاملة من قبل سياسى ومنظمة عربية، لا يحق لها التعامل بتلك الأساليب السلطوية والمتخلفة مع حقى ككاتبة فى التعبير عن رأى وأفكارى، ونقدى.

فكيف لعمرو موسى أن يحول الجامعة العربية بإساءة إستخدامه لسلطاته من مؤسسة تدعى البحث عن مخارج للتخلف الذى نحن فيه، إلى كرباج يجلد به من تسول له نفسه التعبير والكتابة والتفكير وكيف له أن يدعو إلى حقوق الإنسان، أوقمة ثقافية عربية، وقد سقط فى إمتحان صغير أثار فيه ذعره مجرد مقال لمراجعة كتاب على الانترنت.

أتوجه إليكم وإلى كافة الكتاب والمبدعين والأدباء لتوجيه إعتراض حاسم حول ما حدث ويحدث ومخاطبة كافة الجهات اللازمة لوقف تكرار مثل تلك الإنتهاكات ولتوفير الحماية اللازمة لى، وخصوصا على الأراضى المصرية التى قضيت قرابة الواحد وعشرين عاما على أراضيها.

مع وافر الاحترام

الكاتبة والشاعرة السفيرة ظبية خميس 24-6-2010