المسرح في المقهى

المسرح هو الحياة عينها، لذلك لا يجب أن يظل سجين القاعات المسرحية، وعليه أن يعرض على الناس أينما كانوا في الشارع، في المقهى فضلا عن المسارح القليلة أصلا ببلادنا. هذا هو الأفق الذي اشتغل عليه الفنان طارق بورحيم رفقة فرقة مسرح سيدي يحيى الغرب، عندما مَسْرَحَ على ديوان "رماد اليقين" للشاعر محمد بلمو، حيث أعد ثلاث صيغ، واحدة للقاعات المسرحية والثانية للمقهى والثالثة للشارع.

كان الموعد مساء الأحد الماضي، ضمن فعاليات الملتقى الوطني السابع للمقاهي الثقافية الذي احتضنته مدينة سيدي يحيى الغرب، بمقهى المامونية، مع العرض التجريبي لمسرحية "رماد يقين" في مغامرة جديدة كان الكل يتساءل عن مبناها وفحواها، ليس فقط بالنسبة للفضاء (المقهى) الذي لم يكن قط مكانا للعرض المسرحي، ولكن أيضا لعملية تحويل ديوان شعري إلى عرض مسرحي. لذلك عم الصمت مع انطلاق العرض، في انتظار الحصول على أجوبة للأسئلة التي راودت رواد المقهى.

لقد عرف العرض التجريبي للمسرحية انتباها كبيرا وتجاوبا لافتا من قبل الجمهور الذي وقف وصفق بحرارة للفرقة المسرحية الشابة على أدائها المتميز وهي تمسرح مقاطع شعرية من الديوان، وتقدمها في قالب مسرحي أبدع فيه المخرج كما أبدع فيه الممثلون.

المسرحية من  درمتورجيا وإخراج الفنان طارق بورحيم، يشخصها كل من أحمد البرارحي، شيماء عكور، علي بومهدي، حمزة بومهراز، سينغرافيا: عبد الحق السالمي، تصوير: أنور حريبلة، المحافظة عبد الله الحيمر، المؤثرات الصوتية: إلياس رخيلة، التواصل والإعلام:  بوعزة الخلقي، إدارة الإنتاج: سناء التطواني. 

هذا وستقدم الفرقة عرضها الأول في نهاية هذا الشهر بمدينة القنيطرة على خشبة المسرح هذه المرة في بداية جولة مسرحية بمختلف المدن المغربية.