تقدّمها المؤسسة الأميركية لتكنولوجيا المسارح

ستمراراً لسلسلة الإنجازات التي حقّقها، وبقدرته على أن يكون مكاناً تلتقي فيه الثقافات من مختلف أنحاء العالم، استطاع مسرح البحرين الوطني أن يفوز بجائزة الشرف في الهندسة المعمارية لعام 2015م والتي تقّدمها المؤسسة الأميركية لتكنولوجيا المسارح (USITT)، إذ تم اختيار المسرح الوطني لنيل الجائزة وذلك لتصميمه الاستثنائي الذي يجمع ما بين إبداع الحاضر وعراقة الماضي.

رأى مسرح البحرين الوطني النور برعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدّى حفظه الله ورعاه الذي قدّم الدعم الكريم لتحقيق هذا المشروع المعماري والثقافي ضمن مشروع (الاستثمار في الثقافة) الذي أطلقته معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة عام 2007 لتوطيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فكان أكبر المشاريع التي تحققت ضمن المعالم الثقافية والسياحية التي أسست لبنية تحتيّة للسياحة الثقافية على أرض المملكة

وإلى جانب مسرح البحرين الوطني، فقد نال جوائز USITT للمعمار كل من قاعة "ميلتون" في لندن ببريطانيا ومبنى الفنون المسرحية في بورتلاند بأميركا، حيث سيتم تسليم الجوائز لكل الفائزين ما بين 18 و21 من شهر مارس 2015م خلال المؤتمر الوطني للمؤسسة في أوهايو بالولايات المتحدة الأميركية. وتمنح مؤسسة USITT جوائزها المعمارية للمباني بناء على معايير الإبداع في التصميم، مراعية قواعد الصدى والرنين في الصالات، تميّز أداء وظيفة المبنى، استخدام التكنولوجيا الحديثة ودور المبنى في تنمية المجتمع المحلي.

 

ويعد مسرح البحرين الوطني الذي افتتح عام 2012م، أحد أكبر المسارح في العالم العربي، فهو ثالث أكبر دار أوبرا في الوطن العربي بعد دار الأوبرا المصرية ودار الأوبرا السلطانية العمانيّة، إذ أقيم على مساحة تقدّر ب 12 ألف متر مربّع، وتتّسع قاعته الرئيسية لألف مقعد ومقعد، وتعد تصاميمه الهندسية وجدرانه الداخلية الخشبية محاكاة لأجواء حكايات "ألف ليلة وليلة".

 

ويضم المسرح إلى جانب قاعته الرئيسية، كافيتريا وصالة خارجيّة تطلُّ على بحيرة المسرح. كذلك فإنه يحتوي على صالة صغيرة تتسع لمئة شخص مخصصة للتدريب، المؤتمرات الصّحفية والاحتفالات الصّغيرة. وقد قام بتصميم المسرح الوطني شركة آي إس أركيتيكتور ستوديو، بالتعاون مع شركة استشارات مشاريع المسارح في لندن.

 

واحتفل مسرح البحرين الوطني في شهر نوفمبر  2014م بإنجاز عامين متاليين قدّم فيهما المسرح روائع فنون الموسيقى والمسرح وصنع خلالها منجزاً ثقافياً وحضارياً لمملكة البحرين. المسرح الذي أسس بفضل الراعي الأول للثقافة، جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله ورعاه، أضاء أمسيات المنامة بالعديد من فعاليات المسرح والغناء والأوبرا عبر مواسمه خلال عام 2014م، حيث كانت أوبرا "عرس الفيغارو" الشهيرة، عبر عرضيها، آخر فعاليات المسرح خلال عام 2014م والتي أتت من مهرجان "إكس أن بروفانس" الشهير.

 

كما واستقبلت خشبة المسرح عروضاً متنوعة خلال العام، كعرض الفنانة البريطانية ليونا ليويس الذي افتتحت به حفلات مهرجان البحرين الدولي للموسيقى 23، حفل "بينك مارتيني" و"ساوري يوكي" الشهير، حفل الفنان اللبناني ميشال فاضل في افتتاح مهرجان ربيع الثقافة التاسع، حفل الأوركسترا الفيلهارمونيّة الملكيّة وأمسية أوركسترا شتراوس-فيينا التي افتتحت فعاليات "الفن عامنا".

 

أما بما يخص العروض المسرحية لعام 2014م، فاستقبل المسرح الوطني عرضاً لفرقة الباليه الكمبودية الملكية احتفالاً بيوم السّياحة العالمي وعرضين لمسرح وأوبرا تيايكوفسكي الروسي الذي قدّم الرائعة العالمية "كسّارة البندق" وحفل الباليه الصيني لياونينج الذي تزامن مع فعاليات احتفال المنامة باختيارها مدينة للسياحة الآسيوية 2014م.

 

وخلال عام 2013م، استضاف مسرح البحرين الوطني العديد من العروض العالمية  في فنون المسرح والغناء والأوبرا وغيرها. كحفل فرقة أوركسترا القرن الروسي، أسطورة العزف "ياني"، حفل مغني الأوبرا الإسباني بلاسيدو دومينغو ، حفل الفنانة ماجدة الرومي، عرض الباليه الروسي لفرقتي البولشوي والمارينسكي، وفرقة إلديفو وغيرهم