بلاغ المكتب الفيدرالي للائتلاف المغربي للملكية الفكرية

في إطار مواصلة البرنامج التنظيمي والتواصلي الذي بلوره وأقره المجلس الوطني التأسيسي يوم 16 يناير 2016 وتم الشروع في أجرأته انطلاقا من المنتدى التواصلي الجهوي الأول بالقنيطرة يوم 30 يناير 2016، وتكريسا للبعد الوطني الديمقراطي والتشاركي الذي يعد ثابتا من الثوابت الفكرية والتدبيرية للائتلاف، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

1 – يتقدم المكتب الفيدرالي إلى كافة المثقفين والمبدعين وأصحاب المعارف والمهارات القكرية والفنية الأصيلة، وكل المبتكرين وصناع القيم والجمال الذين تندرج أعمالهم- في إطار الحماية القانونية لحقوقهم المادية والمعنوية - وفقا للمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، وتقع تحت طائلة القوانين الوطنية المتعلقة بالصيانة والحماية التدبيرية الفعلية، بأصدق عبارات التحية والتقدير والتثمين لما قدموه ولا يزالون يقدمونه من أعمال وإنجازات فكرية وإبداعية مصحوبة بتضحيات جسام للغالبية منهم، ممن عانوا ولا زالوا عرضة للكثير من أشكال الحيف والتعدي على حقوقهم المادية والرمزية؛

2 - وتأسيسا على ذلك، فإن الائتلاف المغربي للملكية الفكرية يضع كل طاقاته وخبراته وإمكانياته التنظيمية والترافعية والتواصلية في خدمة كل المثقفين والمبدعين وأهل الابتكار والمعارف والمهارات، تأسيسا للنهوض بقضايا التنمية الثقافية والعلمية والفنية ببلادنا، تجسيدا للرؤية الملكية السديدة في الاستثمار الأمثل للرأسمال اللامادي للأمة المغربية، بالتالي المساهمة في بناء النموذج المغربي التنموي المنشود؛

3 - إن الائتلاف المغربي يتابع بقلق واهتمام كبيرين الأوضاع الصعبة التي يجتازها قطاع حقوق التأليف والحقوق المجاورة ببلادنا منذ سنين عديدة، وما آلت إليه أوضاع الفنانين والمؤلفين وذوي الحقوق من استفحال وترد غير مسبوق كنتيجة للتخبط وغياب الفهم العميق والرؤية الموضوعية، الكفيلين بإصلاح القطاع وما تعرض له من "معالجات" ترقيعية ومجحفة، أساءت للبلاد والعباد ، وتبعا لهذا الوضع العسير الذي بدأت ملامح اسقاطاته السلبية على القطاع وأهله، يناشد الائتلاف المغربي للملكية الفكرية، القائمين على هذا المجال الحيوي، بتغليب مصلحة الوطن وصيانة صورته ومكتسباته الإيجابية، على كل المقاربات الفئوية والشخصية التي تحكمت وأضرت بالغ الضرر بالقطاع؛

4 -  وفي الأخير، نجدد التأكيد على أهمية التعاطي مع شؤون الملكية الأدبية والفنية (حقوق التأليف والحقوق المجاورة) بما يلزم من الوضوح وتحمل الجميع لمسؤولياتهم السياسية والأدبية أمام التاريخ والوطن، وعلى هذا الأساس نجدد كذلك الدعوة للجهات الوصية والمعنية بهذا القطاع للتعجيل بتنظيم مناظرة وطنية للتداول والتحاور وبسط البدائل والمقترحات العلمية والعملية الكفيلة بالنهوض بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، تفضي إلى إرساء نموذج مغربي للتدبير الجماعي للحقوق المادية والمعنوية يراعي المعايير والمرجعيات الدولية المعمول بها كونيا.  وهو الاقتراح الذي نادينا به وإليه، منذ مدة طويلة، كمدخل وطني ومنطقي لمعالجة الأزمة المفتعلة من طرف من استطابوا العبث والاستفاذة من حالة التردي على حساب الوطن والمواطنين المبدعين.

أنظر الروابط التالية: (https://www.youtube.com/watch?v=AkTkwVT8_y4) و (https://www.youtube.com/watch?v=-uxA6cET5eU)

 

                                                                                                                               وحرر بالرباط يوم الأحد 28 فبراير 2016.